الفيض الكاشاني
205
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
وأمّا أصحاب الأقوال الأُخر فيطلبون علي ذلك دليلًا من خارج . والله أعلم . « 1 » [ 54 ) ] أصل [ في تخصيص الكتاب والخبر المتواتر بخبر الواحد ] لا ريب في جواز تخصيص الكتاب بمثله وبالخبر المتواتر والإجماع ، وكذا المتواتر بنفسه وبالكتاب والإجماع « 2 » ، وكذا الإجماع بنفسه والكتاب « 3 » والمتواتر ، وكذا الخبر الواحد بنفسه وبالثّلثة . وأمّا تخصيص الكتاب والخبر المتواتر بخبر الواحد ففيه أقوال . ثالثها : الجواز إن خصّ من قبل بدليلٍ قطعي ، ورابعها : إن خصّ بدليل منفصل « 4 » ، وخامسها : التّوقف . وهو الحقّ . [ احتجاج المصنّف علي رأيه المختار ] لنا : أنّهما دليلان تعارضا ، إذ كلّ واحدٍ منهما ظنّى من وجهٍ ، قطعي من آخر ، فيجب
--> ( 1 ) . هامش مر 2 : ويتفرّع علي الأصل أيضاً حكم ما لو علم بنجاسة الثّوب في أثناء الصّلوة ولم يمكنه نزعه ، فهل يمضي في صلاته أم يستأنف لصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسي ، « قال : سألته عن رجلٍ يصيب ثوبه خنزيرٌ ، فلم يغسله فذكر وهو في صلاته ، كيف يصنع به ؟ قال : إن كان دخل في صلاته فليمضِ . وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه ، إلّا أن يكون فيه أثرٌ ، فيغسله » فإنّ الاستثناء يحتمل أن يكون من الجزء الأخيرة ، وأن يكون من كلا الجزئين . فعلي الأوّل يمضي في صلاته ، بخلاف الثّانى لأنّه حينئذٍ يصير المضي في الصّلوة مشروطاً بأن لا يكون في الثّوب أثر الخنزير ، كرطوبة أو دمٍ . وهو يصلح أن يكون كناية عن الملاقاة حال الجفاف . ولا ريب أنّه مع الجفاف يمضي في صلاته . ( منه ) ( 2 ) . لا يوجد « وكذا المتواتر بنفسه وبالكتاب والإجماع » في مر 1 . ( 3 ) . لا يوجد « والإجماع وكذا الإجماع بنفسه والكتاب » في كا . ( 4 ) . مر 2 : متّصل .